صالح أحمد العلي

232

المنسوجات والألبسة العربية في العهود الإسلامية الأولى

لطغرل أنه « توّج وطوّق وسوّر ، وأفيضت عليه سبع خلع سود في زيق واحد ، واتخذت له مملكة الأقاليم السبعة ، وشرّف بعمامة مسكية فجمع له بين تاجي العرب والعجم ، وسما بهما وتسمّى بالمتوّج والمفخّم ، وقلّد سيفا محلّى بالذهب « 1 » . وبعث الخليفة إلى دبيس « جبّة وفرجية وعمامة وطوقا وفرسا بمركب ذهب وسيفا ومنطقة ولواء » « 2 » . وفي سنة 593 ، خلع الخليفة على حسام الدين الجبّة والفرجية والعمامة السوداء والقباء الأسود ، وبين يديه الخيل بمراكب الذهب « 3 » . وفي سنة 609 ، خلع الخليفة على إيدغمش الفرجية والعمامة وخلعا تقارب خلع السلطنة « 4 » . ألبسة القضاة : ذكر عريب أن محمد بن يوسف ، عندما عيّن على قضاء الشرقية وعسكر المهدي ، خلع عليه دراعة وطيلسان وعمامة سوداء « 5 » . وكان القضاة في مقابلاتهم الرسمية للخلفاء ، إبان القرن الرابع ، يلبسون الطيلسان والقمص والدنيات والقراقفات ؛ ثم ترك لبس الأخيرتين ، وعدل عنهما إلى العمائم السود المصقولة . وتطرف قوم فلبسوا القصب والخزّ الأسود . . وفي مخطوط من أواخر القرن الرابع أن من المخرقة ما كان يلبسه القضاة الدنيات ، والوزراء الطيالسة . وكان أولاد الأنصار يلبسون الثياب والعمائم الصفر « 6 » . ألبسة الفقهاء وأهل العلم : يذكر الأصفهاني أن أبا حنيفة كان له جار أخذه العسس ففقد أبو حنيفة

--> ( 1 ) تاريخ آل سلجوق للبنداري 14 . ( 2 ) مرآة الزمان 8 / 72 . ( 3 ) المصدر نفسه 8 / 153 . ( 4 ) المصدر نفسه 8 / 560 . ( 5 ) عريب 23 . ( 6 ) رسوم دار الخلافة 91 .